أحمد بن علي القلقشندي
410
صبح الأعشى في صناعة الإنشا
النوع الأوّل ( تكنّي المكتوب عنه ) قال محمد بن عمر المدايني في كتاب « القلم والدواة » : أوّل من اكتنى في كتبه « الوليد بن عبد الملك » . قال النوويّ في « الأذكار » : والأدب أن لا يذكر الرجل كنيته في كتابه ولا في غيره إلا أن لا يعرف إلا بكنيته ، أو كانت الكنية أشهر من اسمه . وقال أبو جعفر النحاس : إذا كانت الكنية أشهر ، يكنّى على نظيره ويسمّى لمن فوقه ثم يلحق « المعروف أبا فلان ، أو بأبي فلان » . ثم الكنية من المكتوب عنه قد تكون في صدر الكتاب كما يكتب عن الخلفاء « من عبد اللَّه ووليه أبي فلان فلان أمير المؤمنين » أو في موضع العلامة كما يكتب في الطغراة من السلطان لملوك الكفر بعد سياقه ألقاب السلطان « أبو فلان فلان » أو في العنوان كما كان يكتب في المصطلح القديم « من أبي فلان فلان إلى فلان » . النوع الثاني ( تكنية المكتوب إليه ) وبه كان الاعتناء في الزمن المتقدّم لا سيّما إذا كان المكتوب إليه ممّن يستحقّ التعظيم بالتكنية . وكنية المكتوب إليه تارة تكون في عنوان الكتاب كما يكتب « إلى أبي فلان فلان » وتارة تكون في صدر الكتاب كما كان يكتب « من فلان إلى أبي فلان فلان » . النوع الثالث ( تكنية المكتوب بسببه ) وهي تارة تذكر في طرّة الكتاب فيقال فيمن قصد تعظيمه « بما قصده أبو فلان فلان » واستعماله قليل . وتارة تذكر في أثناء الكتاب حيث يجري ذكره . وأما الكنية في الولايات فلها محلان :